محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

109

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

فقيرًا ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد . وعند داود يملكها ولا يثبت بدلها في ذمته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وعامة أهل العلم إذا وصف اللقطة بحيث يغلب على ظن الملتقط صدقه جاز له دفعها إليه ولا يجب ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيَّد . وعند الهادي منهم لا يجوز ردّها بالصفة . وعند مالك وداود وَأَحْمَد وبعض أصحاب الحديث يجب دفعها إليه ، ونقل صاحب المعتمد عن أَبِي حَنِيفَةَ موافقة مالك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا كان يمتنع من صغار السباع لقوته كالإبل والبقر والخيل والبغال والحمير ، أو يبعد أثره في الأرض لخفته كالظباء والغزلان والأرانب ، أو لطيارنه كالحمام لم يجز التقاطها للتملك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز التقاطها لذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا كان الحيوان مما لا يمتنع من صغار السباع بنفسه كالغنم وصغار الإبل والبقر والشَّاة وما أشبه ذلك فإنه يجوز التقاطه في الصحراء ، ويكون بالخيار إن شاء أكله وغرمه لصاحبه إذا جاء ، وإن شاء باعه وحفظ عليه ثمنه ، وإن شاء حفظه لصاحبه وأنفق عليه من ماله ، وإن شاء عرَّفه سنة ، وأنفق عليه من ماله . وعند مالك وأهل الظاهر إذا أكلها فلا غرم عليه . وعند أَحْمَد إذا طرح البهيمة في المهلكة فوجدها إنسان فأحياها ملكها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ ما لا يمتنع من صغار السباع لا يملك إلا بعد الحول والتعريف . وعند مالك وداود إذا أخذها من فلاة أو مفازة ملكها في الحال وانتفع بها . وعند أَحْمَد هل يملك بعد الحول ؟ فيه رِوَايَتَانِ وعنده أن ذلك يختص بالغنم دون جميع الأشياء ما عدا الدراهم والدنانير . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ هل يصح التقاط العبد ؟ قَوْلَانِ : أحدهما يصح ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد والثاني لا يصح ، واختاره الْمُزَنِي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يصح التقاط الفاسق . وهل تقرُّ في يده ؟ قَوْلَانِ : أحدهما لا تقر في يده ، بل ينزعها الحاكم ويجعلها في يد أمين . والثاني تقر في يده ، ويضم الحاكم إليه أمينًا يشرف عليه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ . وَأَحْمَد تقرُّ في يده ، ولا يضم إليه أمين يشرف عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وجَد ضالة وأنفق عليها لم يرجع بها على صاحبها . وعند عمر بن عبد العزيز وَمَالِك يرجع بها عليه . وعند أَحْمَد في العبد الآبق ينفق عليه في